قبسات كتاب “ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها”

انشر لينتفع غيرك
  • 1
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    1
    Share

أحدث اقتباس بتاريخ 18 مارس، 2021

«للشيخ عبد العزيز ناصر الجُلَيِّل»

قبــــ صـ٤٥ ــــس (١)

🍃اسم الله الجبـــار🍃

🍁 يقول الشيخ:
(( …..جاء ذِكر اسمه سبحانه “الجبار” مرة واحدة في القرآن الكريم، وذلك في قوله تعالى:
(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الحشر : 23]

🌟 المعنى في حق الله تعالى:
قال الطبري رحمه الله:
“الجبار يعني المصلح أمور خلقه المصرفهم فيما فيه صلاحهم”

وقال الخطابي:
“يقال جبره السلطان وأجبره بالألف ، ويقال هو الذي جبر مفاقر الخلق وكفاهم أسباب المعاش والرزق، ويقال بل الجبار العالي فوق خلقه……”

وقال الإمام بن القيم رحمه الله:
“قال محمد بن كعب القرظي في اسم الله الجبار: إنه سبحانه قادر على أن يفعل بعبده ما شاء وإذا شاء منه شيئاً وقع ولا بد، وإن لم يشأ لم يكن ليس كالعاجز الذي يشاء ما لا يكون، ويكون ما لا يشاء “

قال اسعدي رحمه الله:
” الجبار: هو بمعنى العلي الأعلى، وبمعنى القهار، وبمعنى الرؤوف الجابر للقلوب المنكسرة، وللضعيف العاجز، ولمن لاذ به ولجأ إليه”

✨ ومن خلال الأقوال السابقة لمعنى “الجبار” يتحصل لدينا المعاني التالية:
١- “الجبار” هو العالي على خلقه.
٢- “الجبار” هو المصلح للأمور من جبر الكسر إذا أصلحه وجبر الفقر إذا أغناه……
٣- “الجبار” هو القاهر خلقه على ما يريد من أمر أو نهي ……

🌟 ومن الآثار الإيمانية باسمه سبحانه “الجبار”:
أولاً: يرجع إلى الآثار الإيمانية المترتبة على اسمه سبحانه “القاهر”، “العزيز”، “العلي”.

ثانياً: تعظيم الله عز وجل والخوف منه والتوكل عليه وحده في طلب الهداية والتوفيق والسداد…….

ثالثاً: التواضع لله تعالى بقبــــــول حكمــــــه وما نزل من الحق، والتواضع للخلق، وترك التجبر والتكبر عليهم؛ لأن الجبار اسم خاص به سبحانه وهو صفة كمال لله تعالى يُمدَح بها…..

وقد ذم الله تعالى المتجبرين من خلقه وبين أنه سبب الطبع على القلوب كما قال تعالى:
“كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ” [غافر : 35] …….

رابعاً: بما أن من معاني “الجبار” الذي يجبر كسر عباده ويغنيهم من الافتقار، فإن هذه المعاني تثمر في قلب المؤمن محبة الله تعالى والانكسار بين يديه، وطلب الحاجات منه وحده ولذا كان دعائه ﷺ بين السجدتين: “الهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني واهدني وعافني وارزقني”
)) …أهـ

——-🍃نفعنا الله وإياكم🍃——-


قبــــــ صـــ ٩٨-٩٩ـــــس

💠 من آثار الإيمان باسمـَـي (الواحد الأحد ﷻ) 💠

🍁 يقول الشيخ حفظه الله:-

((…. وإذا وجـَّه العبد حياته كلها لتحقيق هذا الهدف العظيم،  ألا وهو عبادة الله وحده، فإنه يُخضِع كل شيء في حياته لهذا الهدف، وإنه بذلك يحفظ وقته وعمره من أن يضيع في غير هذه الغاية فيشـِّـح بوقته النفيس وأنفاسه المعدودة من أن تضيع سـُدَى، بل يشغل جميع أوقاته ودقائق عمره فيما يعود عليه بالنفع في آخرته من عمل صالح، أو دعوة إلى الله أو جهاد في سبيله، ويتحسر على فوات الدقائق من عمره أعظم من تحسره على فوات الدنيا بأسرها؛ لذلك فهو يغتنم ويهتبل نعمة الفراغ والصحة والمال والشباب، باستعمالها في طاعة الله ﷻ قبل فواتها، وحتى أوقات راحته واستجمامه ومتعته ينويها لعبادة الله ﷻ ليتقوى بها على طاعة أخرَى بعد إجمام النفس ونشاطها…..)) …أهـ


قبــــــ صـــ ١٣١ ـــــس

💠 اقتران اسمه سبحانه (الرحيـــم) باسمه ﷻ (الـــودود) 💠

🍁 يقول الشيخ حفظه الله:-

((….وهنا توجيه آخـَـر في تفسير اقتران هذين الاسمين الكريمين، ألا وهو أن الرحمة قد تتوجه إلى من لا يُحـَـب، أما “الرب” تعالى فإنه يغفر لعبده إذا تاب ويرحمه ويحبه مع ذلك، فإذا تاب العبد إلى ربه أحبه ربه سبحانه ولو كان منه ما كان.

يقول الإمام بن القيم رحمه الله تعالى: (وما ألطف اقتران اسمه “الودود” بـ “الرحيم” وبـ “الغفورفإن الرجل قد يغفر لمن أساء إليه ولا يحبه، وكذلك قد يرحم من لا يحب، و “الرب” تعالى يغفر لعبده إذا تاب إليه ويرحمه ويحبه مع ذلك، فإنه يحب التوابين، وإذا تاب إليه عبده أحبه ولو كان منه ما كان)…..)) .…أهـ

  •  
    1
    Share
  • 1
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً