قبسات كتاب “ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها”

انشر لينتفع غيرك

«للشيخ عبد العزيز ناصر الجُلَيِّل»

👇قبــــس (1)

🍃اسم الله الجبـــار🍃

🍁 يقول الشيخ:
(( …..جاء ذِكر اسمه سبحانه “الجبار” مرة واحدة في القرآن الكريم، وذلك في قوله تعالى:
(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الحشر : 23]
✨ المعنى اللغوي العام:
جبر الرجل على الأمر يجبره جبراً وجبورا وأجبره: أكرهه عليه.
والجبر خلاف الكسر، جبر العظم يجبره جبرا، أن تغني الرجل من الفقر، أو يجبر عظمه من الكسر، وتجبَّر النبت والشجر: اخضرَّ وأورق.

و”الجبار” العظيم القوي الطويل؛ قال الله تعالى: (قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ) [المائدة : 22]

قال الأزهري: “قال اللحياني: أراد الطول والقوة والعظم.”
قال الأزهري: “كأنه ذهب إلى الجبار من النخل؛ هو الطويل الذي فات يد المتنال؛ يقال رجل جبار إذا كان طويلا عظيماً قوياً تشبهاً بالجبار من النخل.”

ومن هذه الأقوال نخلص إلى أن “الجبار” يتضمن معاني ثلاثة: الأول الذي يُجبِر ويُكرِه غيره على ما يريد، الثاني: الذي يجبر الكسر ويغني من الفقر، الثالث: القوي العظيم المتعالي.

🌟 المعنى في حق الله تعالى:
قال الطبري رحمه الله:
“الجبار يعني المصلح أمور خلقه المصرفهم فيما فيه صلاحهم”

وقال الخطابي:
“يقال جبره السلطان وأجبره بالألف ، ويقال هو الذي جبر مفاقر الخلق وكفاهم أسباب المعاش والرزق، ويقال بل الجبار العالي فوق خلقه……”

وقال الإمام بن القيم رحمه الله:
“قال محمد بن كعب القرظي في اسم الله الجبار: إنه سبحانه قادر على أن يفعل بعبده ما شاء وإذا شاء منه شيئاً وقع ولا بد، وإن لم يشأ لم يكن ليس كالعاجز الذي يشاء ما لا يكون، ويكون ما لا يشاء “

قال اسعدي رحمه الله:
” الجبار: هو بمعنى العلي الأعلى، وبمعنى القهار، وبمعنى الرؤوف الجابر للقلوب المنكسرة، وللضعيف العاجز، ولمن لاذ به ولجأ إليه”

✨ ومن خلال الأقوال السابقة لمعنى “الجبار” يتحصل لدينا المعاني التالية:
1- “الجبار” هو العالي على خلقه.
2- “الجبار” هو المصلح للأمور من جبر الكسر إذا أصلحه وجبر الفقر إذا أغناه……
3- “الجبار” هو القاهر خلقه على ما يريد من أمر أو نهي ……

🌟 ومن الآثار الإيمانية باسمه سبحانه “الجبار”:
أولاً: يرجع إلى الآثار الإيمانية المترتبة على اسمه سبحانه “القاهر”، “العزيز”، “العلي”.

ثانياً: تعظيم الله عز وجل والخوف منه والتوكل عليه وحده في طلب الهداية والتوفيق والسداد…….

ثالثاً: التواضع لله تعالى بقبــــــول حكمــــــه وما نزل من الحق، والتواضع للخلق، وترك التجبر والتكبر عليهم؛ لأن الجبار اسم خاص به سبحانه وهو صفة كمال لله تعالى يُمدَح بها…..
أمــــا بالنسبة للمخلوق فهي صفة ذم وقدح ينهى عنها.

وقد ذم الله تعالى المتجبرين من خلقه وبين أنه سبب الطبع على القلوب كما قال تعالى:
“كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ” [غافر : 35] …….

رابعاً: بما أن من معاني “الجبار” الذي يجبر كسر عباده ويغنيهم من الافتقار، فإن هذه المعاني تثمر في قلب المؤمن محبة الله تعالى والانكسار بين يديه، وطلب الحاجات منه وحده ولذا كان دعائه ﷺ بين السجدتين: “الهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني واهدني وعافني وارزقني”
)) …أهـ

——-🍃نفعنا الله وإياكم بما ننقل🍃——-

من كتاب:
📚 ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها “دراسة تربوية للآثار الإيمانية والسلوكية لأسماء الله الحسنى”
👤 للشيخ الجليل عبد العزيز ناصر الجليل حفظه الله

🌺للنقل أو النشر دون استئذان🌺

🍃 قناتنا على تيليجرام 👈 t.me/tlethkr 👉

🌺 أبو عَائشِ الخَير